تتكون السلسلة من 78 عنوانً ، وهي تحكي حكاية الفتى (مؤمن) الذي كان يعيش في القاهرة في العصر الفاطمي، مع والدته بعد أن توفي والده. وجد هذا الفتى تاجًا قديمًا كان يخص جده، لكن جواهر التاج كانت مفقودة، ثم وجد ورقة مكتوب عليها: "من يعثر على جواهر التاج ثم يرتديه يصبح ملكًا متوجًا على أعظم حديقة في الكون".
ومن هنا، بدأ الفتى مؤمن بالبحث عن الجواهر وحل الألغاز التي تحيط بكل جوهرة. وفي كل قصة من قصص السلسلة يبحث (مؤمن) عن جوهرة واحدة من جواهر التاج، ويسافر إلى شتى بقاع العالم، ويخوض الكثير من المغامرات، ويتعرض للكثير من المخاطر والتحديات في سبيل الحصول على الجوهرة المطلوبة.
السلسلة مميزة للغاية، وأعجبتني من عدة نواحٍ:
- أنها مناسبة لفئة الناشئة واليافعين، وهذا مهم نظرًا لقلة الأعمال المخصصة لهذه الفئة.
- أنها باللغة العربية الفصحى، ولغتها جيدة جدًا، وغير مترجمة من لغة أو ثقافة أخرى.
- أنها ذات طابع ديني، فحتى البطل اسمه (مؤمن)، وتحتوي القصص على الكثير من الاقتباسات من القرآن الكريم والأحاديث النبوية؛ بل هي قائمة بالأساس على الجانب الديني؛ إذ إن الجواهر التي يبحث عنها الفتى (مؤمن) ما هي إلا جواهر القيم والأخلاق والآداب التي يحث عليها الدين.
- القصص عبارة عن مغامرات ممتعة ومثيرة ومشوقة، ومع ذلك فهي ليست من النوع المخالف لعقيدتنا أو ثقافتنا.
- القصص رائعة للغاية ومفيدة من الناحيتين: الجغرافية والتاريخية؛ حيث إن كل مغامرة من المغامرات تدور أحداثها في إحدى البلدان أو المناطق المختلفة حول العالم، وفيها نتعرف إلى ثقافة تلك الدولة أو المنطقة وطبيعة الحياة فيها ومناخها وثقافات وعادات أهلها، وطبيعة التضاريس وشكل الأرض فيها. بالإضافة إلى اللمحات التاريخية الخاصة بتلك المناطق والبلدان التي يزورها الفتى مؤمن أثناء مغامراته.
- يتعرف القارئ الصغير على الكثير من الأحكام الفقهية والأمور الدينية أثناء القراءة، حيث يشرحها الكاتب بشكل مختصر في أثناء الحديث دون تطويل على لسان البطل.
وبصراحة لن أوفيها حقها كاملًا، فكل قصة من قصص السلسلة تحتاج إلى مراجعة منفصلة، ولكن سأحاول أن أختصر بعضًا من قصصها كمثال.
في القصة الأولى -مثلا- (جوهرة الكهف المسحور): تحث القصة -في ثنايها- على عدم الانخداع بالدنيا الزائلة، وأهمية التسلح بالعلم، وفضل بر الوالدين، ونبذ الغرور، وتقديم يد العون لمن يحتاج.
وفي القصة الثانية التي بعنوان (جوهرة البحر السابع)، يتعرف القارئ الصغير على (عالم الجن) ووجود الجن المؤمن والجن الكافر، ويتعلم آيات الصبر، والأحكام الفقهية المتعلقة بالتيمم.
وفي القصة الثالثة (جوهرة البركان الأحمر) ينتقل الفتى مؤمن إلى الصين ويتعرف إلى بعض المسلمين هناك، وتدور أحداث تلك المغامرة هناك حيث يتعرف إلى الاضطهادات التي تعرض لها هؤلاء المسلمون.
وفي الرابعة (جوهرة مملكة الموتى) يسافر إلى صعيد مصر حيث تدور أحداث المغامرة في إحدى المقابر الفرعونية هناك، والعبرة بزوال الأمم، ومصير الطغيان، والأحكام الفقهية الخاصة بالعثور على الآثار التي تدخل في حكم الركاز.
يسافر أيضًا إلى الأدغال المتوحشة في الهند، وإلى القطب الشمالي وبلاد الإسكيمو، ويتعرف على عاداتهم وطبيعة الحياة في أرضهم، ويسافر إلى السودان وأعالي النيل، وإلى المدينة المتحجرة التي تشبه مدينة بومبي الرومانية. كما يزور الصحراء الكبرى ويتعرف إلى الطوارق، ويزور المدن التاريخية هناك. وغيرها الكثير.
عدد الصفحات في كل قصة متوسط نوعًا ما؛ إذ لا يزيد عن المائة ولا يقل عن الستين. وهي مناسبة لفئة الناشئة كما ذكرت في البداية.